ابنك مش عايز يعمل الواجب؟ إزاي تساعده يعتمد على نفسه من غير خناق؟
نُشر في · 5 دقائق قراءة
«مش عايز أعمل الواجب!»
جملة ممكن تتكرر في بيوت كتير، خصوصًا بعد يوم دراسي طويل.
أحيانًا الطفل بيكون عايز يلعب، وأحيانًا مش فاهم المطلوب، وأحيانًا تانية بيحس إن المهمة أكبر من قدرته.
المشكلة إن وقت الواجب ممكن يتحول بسهولة لمعركة يومية بين الطفل وولي الأمر.
لكن هل المطلوب إن الطفل يخلص الواجب بأي طريقة؟ ولا إنه يتعلم تدريجيًا إزاي ينظم وقته ويبدأ المهمة ويتحمل مسؤوليتها؟
ليه بعض الأطفال بيلاقوا صعوبة في بداية الواجب؟
في سن 6–9 سنوات، الطفل لسه بيطوّر مجموعة مهارات اسمها الوظائف التنفيذية (Executive Functions).
المهارات دي بتساعده يخطط، وينظم خطواته، ويركز، ويتحكم في تصرفاته، وينتقل من نشاط لنشاط.
مركز تطور الطفل بجامعة هارفارد بيوضح إن المهارات دي مش بتظهر مكتملة مرة واحدة، لكنها بتتطور من خلال الممارسة والتفاعل مع البيئة المحيطة.
علشان كده، الطفل اللي بيلاقي صعوبة في الانتقال من اللعب للمذاكرة مش بالضرورة بيكون كسول أو بيعاند.
أول خطوة: اعمل روتين واضح
بدل ما كل يوم يبقى فيه تفاوض طويل على ميعاد الواجب، اتفقوا على وقت ومكان مناسبين.
مش لازم يكون عند الطفل مكتب خاص، لكن الأفضل يكون فيه مكان هادي وإضاءة كويسة والأدوات اللي هيحتاجها موجودة.
الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتوصي بوجود روتين ثابت نسبيًا للواجب، وبتشير إلى إن بعض الأطفال بيحتاجوا تنبيه قبل الانتقال من اللعب للمذاكرة.
ممكن مثلًا تقول:
«فاضل عشر دقايق ونبدأ الواجب».
التنبيه ده بيدي الطفل فرصة يستعد بدل ما يضطر يوقف نشاطه فجأة.
ثاني خطوة: قسّم المهمة الكبيرة
لما الطفل يشوف خمس صفحات مطلوبين منه، ممكن يحس إن المهمة صعبة جدًا.
جرّب تقسيمها معاه.
بدل «خلص الواجب كله»، ممكن تقول:
«نبدأ بأول سؤالين، وبعدها نشوف الخطوة اللي بعدهم».
التقسيم مش معناه إننا نقلل مستوى التحدي، لكنه طريقة لتنظيم المهمة.
ومع الوقت، شجّع الطفل هو اللي يحدد الخطوات بنفسه.
ثالث خطوة: ساعده من غير ما تحل مكانه
لو الطفل سألك عن إجابة سؤال، مش لازم ترد بالإجابة مباشرة.
ممكن تسأله:
«إنت فاهم إيه من السؤال؟»
«جربت تحله إزاي؟»
«إيه أول خطوة ممكن نبدأ بيها؟»
الهدف إننا نساعده يفكر، مش إننا نفكر بدلًا منه.
وتوصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتوضح إن دور ولي الأمر ممكن يشمل المساعدة في التنظيم والبداية، لكن مش تنفيذ الواجب نيابة عن الطفل.
رابع خطوة: ركّز على المحاولة مش السرعة
مش كل طفل بيخلص بنفس السرعة.
لو ركزنا طول الوقت على إنه يخلص بسرعة، ممكن الطفل يبدأ يهتم بإنه ينهي المهمة أكتر من فهمها.
الأفضل نلاحظ السلوك اللي عايزين نشجعه.
مثلًا:
«عجبني إنك حاولت تفهم السؤال قبل ما تطلب المساعدة».
أو:
«النهارده قدرت تبدأ لوحدك».
الكلام ده بيركز على تصرف محدد يقدر الطفل يكرره.
نشاط عملي: لوحة المسؤولية
اعمل مع طفلك لوحة صغيرة فيها ثلاث خانات:
هبدأ: يكتب أو يرسم المهمة المطلوبة.
بشتغل عليها: يحدد الجزء اللي بينفذه حاليًا.
خلصت: ينقل المهمة بعد الانتهاء منها.
في البداية ممكن تساعده يستخدم اللوحة، وبعد كده تقلل تدخلك تدريجيًا.
دي أداة تنظيمية مقترحة، مش برنامج علاجي أو طريقة مضمونة لكل الأطفال.
إمتى نحتاج نتكلم مع المدرس؟
لو الطفل باستمرار مش فاهم المطلوب، أو الواجب بياخد وقتًا أطول بشكل غير معتاد، أو محتاج مساعدة كبيرة كل يوم، الأفضل نتواصل مع المدرس.
ممكن تكون المشكلة في فهم التعليمات، أو مستوى صعوبة المهمة، أو احتياج الطفل لدعم إضافي.
المهم ما نفسرش كل صعوبة على إنها كسل.
الخلاصة
هدف الواجب مش بس إن الطالب يسلّم ورقة مكتملة.
الهدف كمان إنه يتعلم يبدأ، وينظم، ويحاول، ويطلب المساعدة وقت الحاجة.
كل ما ساعدناه يكتسب المهارات دي تدريجيًا، بنقربه من إنه يكون مسؤولًا عن تعلمه.
المصادر والمراجع
- American Academy of Pediatrics – Developing Good Homework Habits — آخر تحديث 3 نوفمبر 2009
- Harvard Center on the Developing Child – A Guide to Executive Function — دليل الوظائف التنفيذية
- Harvard – Activities Guide: Enhancing and Practicing Executive Function Skills — نُشر 6 مايو 2014
إعداد: فريق Techware Academy التعليمي · المحتوى تربوي وتعليمي عام، والأنشطة المذكورة توصيات قابلة للتعديل حسب الطفل وليست نتائج مضمونة أو بديلًا عن التقييم المتخصص.
