الذكاء الاصطناعي اتلخبط بين القلم والممحاة؟ تجربة بسيطة تكشف أهمية البيانات
نُشر في
تخيل إننا ورّينا الكمبيوتر صورًا لأقلام وممحايات، وطلبنا منه يتعلم يفرق بينهم.
بعد شوية تدريب، بدأ يدي نتائج كويسة.
لكن لما غيرنا مكان القلم، أو حطيناه على خلفية مختلفة، الكمبيوتر اتلخبط.
ليه؟
هل هو نسي شكل القلم؟ ولا كان بيتعلم حاجة تانية من الصور من غير ما ناخد بالنا؟
التجربة دي بتفتح بابًا مهمًا لفهم الذكاء الاصطناعي: النموذج بيتأثر بالبيانات اللي بندربه عليها، مش بس بالهدف اللي إحنا عايزينه يحققه.
يعني إيه نموذج تصنيف صور؟
تصنيف الصور أو Image Classification هو إن نموذج تعلم آلي يحاول يحدد الفئة اللي تنتمي ليها صورة معينة.
مثلًا، ممكن ندربه على فئتين: «قلم» و«ممحاة».
إحنا بنقدمله أمثلة لكل فئة، وهو بيتعلم أنماطًا تساعده يميز بينها.
لكن النموذج مش بيفهم الأشياء بنفس طريقة الإنسان، ومش بالضرورة يعرف استخدام القلم أو وظيفة الممحاة.
هو بيستخدم الأنماط اللي اتعلمها علشان يتوقع الفئة الأقرب للصورة الجديدة.
أداة بسيطة للتجربة
Google بتوفر أداة اسمها Teachable Machine، بتسمح للمستخدمين بتجربة تدريب نماذج لتصنيف الصور والأصوات ووضعيات الجسم، من غير الحاجة لكتابة كود.
ممكن نستخدمها في نشاط تعليمي تحت إشراف المدرب.
ابدأ بمشروع صور جديد، واعمل فئتين: قلم وممحاة.
اجمع أمثلة متنوعة من الأدوات نفسها أو من صور مسموح باستخدامها.
بعد التدريب، اختبر النموذج بصورة جديدة ما استخدمتهاش أثناء التدريب.
المهم إننا ما نكتفيش بالنتيجة الأولى، لكن نسأل: «ليه النموذج نجح هنا وفشل هناك؟».
المشكلة ممكن تكون في الخلفية
تخيل إن كل صور الأقلام كانت على مكتب أزرق، وكل صور الممحايات على مكتب أبيض.
النموذج ممكن يتعلم ارتباطًا بين لون الخلفية والفئة المطلوبة، بدل ما يعتمد على خصائص الأداة وحدها.
لما نحط القلم على خلفية بيضاء، ممكن النتيجة تتغير.
وده مثال تعليمي على إن البيانات أحيانًا بتحتوي على إشارات غير مقصودة تؤثر على التوقعات.
توثيق Google لتعلم الآلة بيؤكد أهمية جودة البيانات وتمثيلها للظروف اللي هيواجهها النموذج عند الاستخدام.
جرّب تغيّر متغيرًا واحدًا
بعد ما تدرب النموذج، اعمل اختبارًا منظمًا.
صوّر نفس القلم على خلفيتين مختلفتين.
بعدها جرّبه في إضاءة أقوى وأضعف.
ثم جرّب قلمًا جديدًا ما ظهرش في صور التدريب.
سجّل لكل محاولة الفئة اللي توقعها النموذج، وهل التوقع كان صحيحًا أم لا.
لو غيرت الخلفية والإضاءة ونوع القلم في نفس الوقت، هيكون أصعب تعرف إيه العامل اللي أثر على النتيجة.
الهدف من النشاط هو تعليم الملاحظة والمقارنة، مش إثبات إن عاملًا معينًا مسؤول عن كل خطأ.
ليه لازم نختبر بصور جديدة؟
لو استخدمنا نفس صور التدريب علشان نقيم النموذج، ممكن ناخد انطباعًا مبالغًا فيه عن أدائه.
الأفضل نحتفظ بصور مختلفة للاختبار.
في المشروعات المتقدمة، بيتم فصل بيانات التدريب عن بيانات الاختبار بشكل منظم علشان نقيس قدرة النموذج على التعامل مع أمثلة ما شافهاش قبل كده.
وده مبدأ أساسي في توثيق Google الخاص بتقييم نماذج تعلم الآلة.
نشاط عملي: تحدي اكتشاف سبب الخطأ
قسّم الطلاب لمجموعتين.
المجموعة الأولى تجمع صور التدريب، وتحدد الفئات، وتدرب النموذج.
المجموعة الثانية تجهز صور اختبار جديدة، بخلفيات وزوايا مختلفة.
بعد التجربة، الفريقان يناقشوا الحالات اللي فشل فيها النموذج، ويقترحوا تحسينات للبيانات.
بعدها يعيدوا التدريب ويقارنوا النتائج.
النشاط ده اقتراح تعليمي لتنمية التفكير النقدي وفهم البيانات، مش مقياسًا علميًا لقدرات الطلاب.
ولحماية الخصوصية، الأفضل استخدام أدوات وأشياء جامدة بدل صور وجوه الأطفال أو أي بيانات شخصية.
هل النتيجة الواثقة معناها نتيجة صحيحة؟
مش بالضرورة.
النموذج ممكن يدي توقعًا بدرجة ثقة مرتفعة ويكون غلط.
علشان كده لازم نقارن التوقع بالحقيقة، ونراجع أمثلة متنوعة، وما نعتمدش على رقم الثقة وحده.
الخلاصة
التجربة دي بتعلم الطفل إن الذكاء الاصطناعي مش صندوقًا سحريًا بيطلع إجابات دايمًا صح.
وراء كل نموذج بيانات واختيارات بشرية وتجارب واختبارات.
والأهم من إن الطالب ينجح في تدريب نموذج، إنه يعرف يسأل: «اتعلم من إيه؟ واختبرناه إزاي؟ وإمتى ممكن يغلط؟».
دي بداية التفكير المسؤول في التكنولوجيا.
المصادر والمراجع
- Google — Teachable Machine — تاريخ النشر غير محدد
- Google for Developers — Datasets: Data Characteristics — توثيق متجدد
- Google for Developers — Datasets: Dividing the Original Dataset — توثيق متجدد
إعداد: فريق Techware Academy التعليمي · محتوى تثقيفي عام وتوصيات تطبيقية قابلة للتعديل حسب الطفل.
